علي بن أحمد الحرالي المراكشي

263

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

فعلية من الذر منسوبا ، ومن الذرء مخفف فعولة ، بقلب الهمزة ياء ، ثم الواو ياء ، لاجتماعها معها سابقة إحداهما بالسكون ثم الإدغام ، أو فعلية ، إن يكن في الكلام ، لما فيه من ثقل اجتماع الضم والكسر . قاله الْحَرَالِّي وفيه تصرف . { مَثَابَةً لِلنَّاسِ } قال الْحَرَالِّي : وهو مفعلة من الثوب ، وهو الرجوع ، تراميا إليه بالكلية ، وفي صيغة المفعلة دوام المعاودة مثابرة . { وَأَمْنًا } والأمن : براءة عيب من تطرق أذى إليه . قاله الْحَرَالِّي . { أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ } والبيت موضع المبيت المخصوص من الدار المخصوصة من المنزل ، المختص من البلد . قاله الْحَرَالِّي . { لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ } والعكوف : الإقبال على الشيء وملازمته والاقتصار عليه . والطواف التحليق بالشيء في غيب ، أو لمعنى غيب . قاله الْحَرَالِّي . { وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ } قال الْحَرَالِّي : وفي ذكر الركوع تخصيص للعرب الذين إنما شرع الركوع في دينهم ، وفي ذلك تبكيت لمن أخرج المؤمنين ومنعهم من البيت ، وفي تكرير تفصيل هذه الآيات " بإذ " تنبيه على توبيخهم بترك دينه ، وهو الخليل ، واتباع من لا يعلم ، وهو العدو . { الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ } قال الْحَرَالِّي : عدد ، تعالى ، وجوه عنايته بسابقة العرب في هذه الآيات ، كما عدد وجوه نعمته على بني إسرائيل في سابقة الخطاب ، فكانت هذه في إقامة دين الله ، وكانت تلك في محاولة مدافعته ، ليظهر بذلك تفاوت ما بين الاصطفاء والعنابة . { وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ } قال الْحَرَالِّي : لما تحقق مرجو الإيمان في ذريته في قوله : { مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ } طلب التكملة بإسلام الوجه ، والمسألة له ولابنه ، ولمن